هدنة هشة وألغام بحرية.. شركات الشحن تتجنب هرمز في انتظار ضمانات أمنية
لم تتجاوز حركة الملاحة عبر مضيق هرمز 10 بالمئة من مستوياتها الطبيعية اليوم الخميس 9 أفريل 2026، رغم وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكدت طهران سيطرتها على المضيق من خلال تحذير السفن بضرورة الالتزام بمياهها الإقليمية.
وتقطعت السبل بالمئات من ناقلات النفط وغيرها من السفن في الخليج منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فيفري، مما أدى إلى عرقلة تدفق نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطراب للإمدادات في التاريخ.
وسجلت أسعار بعض أنواع النفط الخام مستويات قياسية جديدة اليوم، في ظل استمرار الأزمة وتلاشي المؤشرات على انحسارها.
وقال توربيورن سولتفيت، من شركة "فيريسك مابلكروفت" المتخصصة في تحليل المخاطر إنه "من المرجح أن تظل معظم خطوط الشحن حذرة، ولن يكون أسبوعان كافيين لتصريف الشحنات المتراكمة حتى مع الزيادة الملحوظة في حركة الملاحة".
ألغام بحرية في الممرات المعتادة عبر المضيق
وذكرت وكالة تسنيم للأنباء اليوم أن الحرس الثوري الإيراني يرغب في أن تبحر السفن عبر المياه الإيرانية المحيطة بجزيرة لارك لتجنب خطر الألغام البحرية في الممرات المعتادة عبر المضيق.
ونقلت الوكالة عن الحرس الثوري قوله إنه يتعين على السفن دخول مضيق هرمز باتجاه شمالي جزيرة لارك والخروج من مسار جنوبي الجزيرة بالتنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري، وذلك حتى إشعار آخر.
وقالت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري في مذكرة إن المخاطر قائمة بالنسبة للسفن التي لم تحصل على موافقة من إيران، ولا سيما تلك التابعة لإسرائيل والولايات المتحدة.
وأضافت الشركة "حتى السفن التي بدا أنها حصلت على موافقة، دُفعت خلال الأسابيع الماضية وفي أثناء عبورها للمضيق، إلى العودة من حيث أتت".
رسوم للعبور بالعملات المشفرة ؟
أشارت تقارير إعلامية إلى أن إيران عبرت عن رغبتها في فرض رسوم عبور على السفن، وقدّر بعضها الرسوم بمليوني دولار.
وأظهرت بيانات تتبع أن بعض السفن تسلك بالفعل مسارا غير معتاد حول جزيرة لارك. ويرفض زعماء الدول الأوروبية فرض إيران أي رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز.
وذكرت المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة شحن تابعة للأمم المتحدة، أنه لا يوجد اتفاق دولي يسمح بفرض رسوم عبور على المضائق الدولية.
وقال متحدث باسم المنظمة اليوم "فرض أي رسوم من هذا القبيل سيشكل سابقة خطيرة".
ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز عن حامد حسيني، المتحدث باسم اتحاد مصدّري النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية الإيراني، قوله إن طهران ستطلب دفع رسوم العبور بالعملات المشفرة للاحتفاظ بالسيطرة على مضيق هرمز خلال فترة وقف إطلاق النار التي تستمر أسبوعين.
وأصدرت الولايات المتحدة إعفاء مؤقتا مفاجئا على صادرات النفط الإيرانية الشهر الماضي في محاولة لدعم الإمدادات العالمية والحد من ارتفاع أسعار الوقود، ومن المقرر انقضاء أجل هذا الإعفاء في 19 أفريل الجاري.
*رويترز